التعلم بطريقة حل المشكلات : إعداد محمود حمادي

 

الجامعة اللبنانية-كلية التربية .

          العمادة 

 

 

 

 

 

التعلم بطريقة حل المشكلات

درس الميول والدوافع 

 

إشراف د.سمير زيدان

 

اعداد : محمود حمادي

 

 

 

                                                                              المادة :مشغل مختبر                

العام الدراسي 2008-2009 

مقدمة.

تعتبر الطريقة من الوسائل الأساسية في العملية التعليمية، فإختيارها المناسب للمحتوى له أثر كبير في تحقيق أهداف المادة، عليها يعتمد المعلم في إيصال ما يريد إيصاله إلى أذهان المتعلمين . إن كل عملية  تتطلب معلم تلقي الدرس ،  ومتعلم يتلقى ،  و مادة يتم العمل عليها ،  بالإضافة إلى  الركن رابعا أي  الطريقة التي يعتمدها المعلم، و التي ترتبط بإستراتيجية للتدريس ناتجة عن إجراءات  يخططها القائم بالتدريس مسبقاً ، بحيث تؤدي إلى تحقيق الأهداف الموضوعة في  ضوء الإمكانات المتاحة، لتحقيق الأهداف التدريسية للمنظومة التي يبنيها ، وبأقصى فعالية ممكنة.

حتى يحقق المعلم أهداف درسه ويتواصل مع المتعلمين  بأيسر السبل يجب عليه إتباع الطرق  الملائمة والتي تتوافق مع مضامين المادة، عليه أن يملك الوسيلة الجيدة، لإيصال المعلومات بطريقة تنسجم مع إستعدادت المتعلمين، وتنطلق من ارضية معارفهم ومهاراتهم  السابقة من أجل التوصل إلى الإنتقال بهم إلى فضاء المادة المقصودة مع ما يتضمن ذلك من  مضامين ومهارات خاصة بالمادة المركزية .  فبراديغم التربية الحالي ينطلق من مركزية المتعلم بالنسبة للعملية التعليمية، وذلك على خلاف النموذج السابق الذي ينطلق من جعل المعلم مركزاً، إنطلاقاً من واقعة إمتلاكه لمكونات المادة، و إعتماداً على نظرية البنك التي تعتبر أن المتعلمين اشبه بخزان يتم إسقاط المعلومات فيه من أجل تعتبئته بغض النظر عن الطريقة التي سيتم عبرها ذلك، طلما ان النتيجة واحدة. وهي إفراغ المتعلم لمعلوماته وقت الإمتحان، فيأتي التقويم كما ،التعليم، مقتصراً على قياس المعلومات.

إنسجاماً مع التوجهات الحديثة في التربية، التي تبتها السلطات التربوية في لبنان، لناحية الإعتماد على مبدأ التعليم بالكفايات كنموذجاً يتم عن طريقه تحديد كافة البرامج والمناهج التعليمية، وإنطلاقاً من ضرورة انسجام سير العملية اللتعلمية كما تتم في الصف مع طريقة التقويم التي يجب أن تطال كافة الجوانب المعرفية والمهارية والوجدانية للمتعلم موضوع التقويم. إنطلاقاً من ذلك كله، سيتم عرض احدى الطرق التي تنسجم والتوجهات المذكورة أعلاه. والمقصود بذلك طريقة حل المشكلات.

فعرضنا في القسم الأول لهذه الطريقة مبادؤها وطرق سيرها. وإنتقالنا بعدها إلى تحديد إمكانية و فائدة إستعمالها في الفلسفة. مسترشدين بعدة نماذج شارحة لهذه الطريقة، لنقوم بعرض كيفية تطبيقها  في درس الفلسفة، لننتهي  إلى تأثيرها على عملية التقويم التي تعتمد على مبدأ المقاربة بالكفايات.

 

 

 

 

القسم الأول: طريقة حل المشكلات:

 يتم التركيز على هذه الطريقة في تدريس العلوم بكافة أشكالها وذلك لمساعدة الطلبة على ايجاد الحلول( للمواقف المشكلة) بأنفسهم، وهي  تهدف الى تشجيع الطلبة على البحث والتنقيب والتساؤل والتجريب الذي يمثل قمة النشاط العلمي الذي يقوم به العلماء. الغرض الأساسي من طريقة حل المشكلات هو مساعدة التلاميذ على ايجاد الأشياء بأنفسهم ولأنفسهم. تتم معالجة المشكلات المطروحة من خلال الوضعية المشكلة التي تعتبر في إطار المقاربة بالكفايات، عنصراً مركزياً.     ” تمثل المجال الملائم الذي تجهز فيه انشطة تعلمية متعلقة بالكفاية، او انشطة تقويم الكفاية نفسها. تتكون المشكلة من وضعية تحيل إلى الذات في علاقتها بسياق معين، او بحدث مشكلة وتتمثل في إستثمار معلومات أو إنجاز مهمة او تخطي حاجز، تلبية  لحاجة ذاتية عبر مسار غير بديهي. وتحدث الوضعية المشكلة في الإطار الدراسي خلخلة للبنية المعرفية للمتعلم، وتساهم في إعادة بناء التعلم. وتتموضع ضمن سلسلة مخططة من التعلمات، وتتميز  في كونها تمكن من تعبئة مكتسبات مندمجة، بالإضافة إلى توجيهها التلميذ نحو إنجاز مهمة مستقاة من محيطه.

تتكون الوضعية المشكلة من عنصرين اساسيين:

1-السند او الحامل، أي السياق والمعلومات التي سيستثمرها التلميذ في إنجاز المهمة، والوظيفة التي تتمثل في الهدف في تحديد الهدف من حل الوضعية.

2- المهمة: وتتمثل في مجموع التعليمات التي تحدد ما هو مطلوب من المتعلم إنجازه. ويستحسن أن تتضمن أسئلة مفتوحة، تتيح للتلميذ  فرصة إشباع حاجاته الشخصية، كالتعبير عن الرأي، وإتخاذ المبادرة، والوعي بالحقوق الوجبات، والمساهمة الشأن الأسري والمحلي والوطني.” [1]  

تخلق هذه الطريقة حالة من الشك والحيرة والتردد، الذي يدفع المتعلمين إلى القيام بعمل بحث يرمي إلى التخلص من هذه الأحاسيس ، و الوصول إلى شعور بالارتياح ، يبعثه حل المشكلة المعروضة، ولذلك فإن طريقة حل المشكلات توجه المتعلم إنطلاقاً من موقف وجداني، فتشعره بأن الدرس جزء من معيشه وعليه مقاربته إنطلاقاُ من تأثيره عليه. ويقوم هذا الأسلوب على أساس أنه عندما تواجه الإنسان مشكلة تمثل عائقا يمنعه من تحقيق أهدافه ، فيحاول أن يكتشف الحلول لإزالة هذه المشكلة، وذلك في ضوء الواقعة التي  أن التفكير يمر بمراحل ( الإحساس بالمشكلة – تحديدها – البحث عن أدلة وبيانات حولها – افتراض الفروض لحلها –اختبار الفروض –الوصول للحل المختار) . ويتم من خلال هذه الطريقة صياغة المقرر الدراسي كله في  صورة مشكلات يتم دراستها بخطوات معينة:

 

  

خطوات هذه الطريقة هي[2] :

1- إختيار المشكلة من قبل المعلم وفق ارتباطها بالمنهاج.

2- إثارة المشكلة في وعي المتعلم:   فهذه الخطوة  هي اولى  خطوات أسلوب حل المشكلات التي  يؤدي إلى  تحفيز المتعلم وإشعاره  بوجود مشكلة وهذا ما يدفعه إلى  حلها وقد يكون هذا الشعور بالمشكلة  له  علاقة بموضوعات المقرر. فيصبح  دور المعلم هو إثارة المشكلات  أمام التلاميذ عن طريق المناقشة. وذلك ما يؤدي إلى تشجيع المتعلمين على التعبير عن مشكلاتهم. يجب على المعلم مراعاة المعايير الأساسية، فيتم ربط المشكلة بحياة المتعلمين لأن ذلك يجعله أكثر إثارة مع ما يعنيه ذلك من حاجة إلى حل.  ولكن يجب التفربق بين السؤال والمشكلة . “فالمعلم الفطن هو الذي يعرف  كيف يحول السؤال الذي لا يثير اهتمام تلاميذه إلى مشكلة”[3] . ويجب أن  تكون المشكلة في مستوى التلاميذ وتتحدى قدراتهم : وعليها أن ترتبط بأهداف الدرس، من أجل إكساب المتعلمين المعارف والمهارات العقلية والإتجاهات والكفايات الأساسية النوعية والمستعرضة.

3- تحديد المشكلة  بحيث تظهر ابعادها واضحة:  تؤدي إثارة المشكلة إلى دفع الطالب إلى نتيجة تتمثل بالإحساس بوجود أمر ما بحاجة إلى الدراسة والبحث. بعد ذلك يقوم المعلم بتحديد طبيعة المشكلة وصياغتها باسلوب واضح،  فيقوم و المتعلمون بإختيار جانب محدد من المشكلة، من أجل عن إجابة محددة للمشكلة .

 4-جمع المعلومات اي المراجع والتجارب والزيارات والمقابلات: بعد الشعور بالمشكلة و تحديدها يتم جمع المعلومات المتوافرة حولها وذلك بإستخدام المصادر المختلفة لجميع المعلومات وتبويب المعلومات و من ثم تصنيفه، عن طريق الاستعانة بالمكتبة المدرسية من أجل توسيع المصادر التي تؤدي إلى التعرف على مفاصل المشكلة و الإضاءة على  بعض الإمكانات التي تكون بمثابة حلول اولية لمعالجتها وذلك يكون عن طريق تلخيص بعض الموضوعات و ااستخراج افكارها الأساسية ومفاهيمها الضرورية.

5- اقتراح الحلول واختيار الأنسب. أي حلول مؤقتة للمشكلة متعلقة بعناصرها الأساسية بحيث لا  تتعارض مع  اساسيات المادة،  ويتم إختبار هذه الحلول عن طريق مناقشتها بطريقة  تستبعد معها الإجابات المتناقضة ويتم إختيار الإجابات المناسبة .

6- الإستنتاج والتعميم : بعد التأكد من الحلول المطروحة يتم تحليل النتائج من أجل التوصل إلى التعميم إنطلاقا من  اكتشاف العلاقات بين النتائج المختلفة ومقارنتها  قبل  إصدار التعليمات النهائية.

 

-         ميزات وسلبيات اسلوب حل المشكلات[4]:  

يتميز  أسلوب حل المشكلات بانه يثير اهتمام المتعلمين  لأنه يعمل على خلق حيرة تزيد من دافعيتهم  ما يساعدهم  على اكتساب  المهارات العقلية  كالملاحظة ووضع الفروضيات وتصميم واجراء التجارب والوصول إلى الإستنتاجات والتعميمات، لأنه يتميز بالمرونة، فالخطوات المستخدمة قابلة للتكيف. يمكن استخدام هذا الأسلوب في الكثير من المواقف خارج المدرسة وبذلك يمكن ان يستفيد التلميذ مما سبق تعلمه في المدرسة وتطبيقه في المجالات المختلفة في الحياة   ويساعد على استخدام مصادر مختلفة للتعلم وعدم الاعتماد على الكتاب المدرسي على انه وسيلة وحيدة للتعلم.   

إلا ان هذا الأسلوب يمكن أن يخلق صعوبات تتعلق بمستويات المتعلمين المختلفة . لأن فاعلية أسلوب حل المشكلات تعتمد على درجة اهتمام المتعلمين وطريقة تفكيرهم ومستوى خبراتهم. قد تسبب  هذه الطريقة عند بعض المتعلمين نوعا من الإحباط نتيجة لعدم تمكنهم من التوصل إلى الحلول الصحيحة، وهي تحتاج إلى وقت أطول من الوسائل الأخرى. ويحتاج  أسلوب حل المشكلات إلى كثير من الإمكانات ووسائط التعليم، التقنية منها والمعرفية .

 

اسلوب حل المشكلات في درس الفلسفة[5]:

يمكن تطبيق اسلوب حل المشكلات في درس الفلسفة عن طريق استراتيجية التعليم التي تهدف إلى مقاربة التعليم إنطلاقاً من تحقيق الكفايات عند المتعلمين، التي تتعدى تعلم المضامين إلى تعليم المهارات، التي تساعد على حل المشكلات التي ستعترض الطالب في مواقفه الحياتية اللاحقة. ولئن كانت الفلسفة من المواد التي ترتبط بمعيش المتعلم، وبراهناته.

والطريقة التي تنقل المشكلة من خارج إهتمامات المتعلم وتدخلها إلى ذاته لتحدث القلق الذي يدفعه إلى حل المشكلة. فمعظم الموضوعات الفلسفية تشكل موضوعات اساسية في حياة المتعلم. فخذ مسألة الميول والدوافع التي تدفع المتعلم للإجابة على مسألة من أين تأتي الميول وما هي طبيعتها وهل ترتبط بميل اساسي يحرك مجمل أفعاله[6] .

يبدأ المعلم بالحديث عن الميل عند الإنسان والحيوان، عن الكائن الحي، فيعرض لموضوعات من الحياة العامة، لماذا هناك ميل عند الإنسان للتزاوج، ما الذي يدفع الحيوان للتحرك من أجل الوصول إلى الطعام.  ولماذا يتحرك تحركات هادفة من أجل الوصول إلى الغايات المحددة. ما هو مصدر هذه الحركة ؟ عندما نراقب جميع الناس نرى ان هناك إختلافات في تحصيل الكائن الحي للمسائل المطروحة أعلاه  ولكن هناك أمر مشترك بينها.

 يعرض المعلم على المتعلمين فيلم يحوي على مشاهد تمثل الميول، والحاجات، ويحوي رأياً معيناً حولها. رأي يسبب مشكلة كأن يقال ان دافع كل حركات الإنسان هو الأنانية، او الحاجة او الرغبة الجنسية.

عند  مشكلة تثير المتعلمين، حول طبيعة الميل، والعلاقة بين الميل والرغبة، فيسأل المعلم السؤال التالي : هل يمكن إرجاع الميل إلى الحركة التي يقوم بها الكائن الحي؟  هل يمكن إلإعتبار انه لا يوجد فرق بين الميل والرغبة أي بين الميول وطلب اللذة؟

في البداية يتم الطلب من المتعلمين أن يقوموا بالتحديدات اللغوية للحاجات والغرائز والرغبات. ويقسم المتعلمين إلى مجموعات ويتم تعيين أحد المتعلمين كمقرر، يكتب المعلم الإجابات على اللوح ويقوم من خلال النقاش بالإبقاء على الإجابات الصحيحة، بشرط أن يقوم الطلاب بالمشاركة في عملية التصنيف.

يتم التوصل إلى النتيجة التي تعتبر أن الميول هي قوى تحرك الكائن الحي نحو هدف معين، يمكن ان تكون لا واعية، مع وعي بطرق إشباعها. وهي تظهر في حالة الحركة وحالة النشاط، والحالة العاطفية الإنفعالية، هناك حاجة تدل على فقدان توازن عضوي طارئ، ولا يعيد هذا التوازن إلا الإشباع. فالميول هي ما يدفع لهذا الإشباع وهي التوجه التلقائي لعدد من الحاجات نحو الاشياء والموضوعات التي تؤمن إشباع هذه الحاجات واللذة المرافقة لهذا الإشباع.

يتم التوصل إلى هذه الإجابة ذلك عن طريق إجابات المتعلمين المختلفة، التي تستعين بمختلف المصادر وأهمها القواميس العادية التي يجب أن تتواجد بين يديهم.  إلا ان هذه الإجابة موضع إشكال…   

لانه بعد هذا التحديد للميول يقوم المعلم بكتابة كلمة حركة على اللوح، ويطلب من المتعلمين الإجابة على المشكلة التالية. هل يمكن إعتبار الميل الحركة ؟

يتم تقسيم المتعلمين إلى مجموعات ويطلب الإجابة على السؤال التالي. ويوزع المعلم مجموعة من الأوراق تحوي على تعريفات متعددة للميل، للمدرسة السلوكية وريبو والمعارضين يتم تصنيف الإجابات وقفاً لجدولين متتقابلين، الأول يحوي على اراء الذين بعتبرون أن كل ميل هو حركة والرأي الأخر الذي يحوي الفكرة التالية. ويتم تحديد خانة خاصة للحجج المستعملة، مع التشديد على الروابط المنطقية التي يتم بها صياغة الحجج، ويتم من خلال ذلك تعليم المتعلم كيفية صياغة الحجج وكيفية الدفاع عن الأفكار بناء على تصنيف الحجج وانواعها، ويشدد المعلم على الحجج ويعطي امثلة على كل نوع ويشدد على التشابه. الأجوبة المقترحة لتكتب على اللوح هي :

 

-         وجهة النظر الأولى هي وجهة التيار السلوكي الذي يعتبر ان كل ما لا يمكن مراقبته لا يمكن ان يكون موضوعاً للمعرفة العلمية، فيهتمون بالميل، إنطلاقاً من هذا التحديد، بوصفه سلوكاً. أي كإستجابة او إنفعال  ينطلق من مؤثر، ولذلك رفض السلوكيون إعتبار الوعي موضوعاً لعلم النفس. ويعتبر علماء النفس التقليديون ايضاً  ان كل حركة وكل فعل،  يقاد من خلال الميل. فريبو يعتبر أن الميل ليس سوى حركة في طور النشوء او هو إيقاف حركة قائمة.

-         الرأي الثاني يعتبر أن الحركة لا يمكن أن تعرف الميل، بناء على الحجج التالية:  لا يمكن إعتبار  كل الحركات ميول، مثال الإنعكاسات او الـReflexes  . تمييز إبن سينا بين الشهوة التي هي طلب ماهو لذيذ ونافع و بين  والنزوع الذي هو الهرب من كل مؤلم وضار . والحجة الثالثة هي وجود العادات.التي لا تخلق حاجات جديدة وترتبط بمعاني أبعد.

فيكون هذا النشاط مناسبة لإكساب المتعلمين بعض عناصر كفاية الحجاج عن طريق ملاحظة الحجج التي يستعملها المتعلمون وإعادة صياغتها .

على نفس المنوال يتم سؤال المتعلمين حول الهدف من الميل وحول مصدره هل هو رغبة، او بمعنى آخر هل الميول واعية لموضوعاتها ؟ الأجوبة المقترحة.    

-         يركز التجريبيون على إكتساب جميع القوى النفسية. ويرفضون وجود دوافع وميول سابقة للتجربة الحسية.

-         رأي كوندياك الذي يرد كل ميل إلى تجربة أدت إلى لذة، ورغبة بإعادة الكرة، فلا فرق عنده بين الميل وبين الرغبة.

-          نقد كوندياك والتجريبين  فهو ينطلق من كونه يخلط بين السلوك الواعي الذي هو الرغبة وبين الميل. وذكرى اللذة لا تخلق ميلاً. والرغبة هي ميل واع لموضوعه. ونصل إلى السؤال الذي يدور حول حقيقة مطلب الإنسان هل هي اللذة ام الإشباع. ورغم تعدد الإجابات من قبل المفكرين  إلا انه يصعب الفصل بين الأثنين.

يضع المعلم طلابه في مشكلة أخرى وهي هل هناك ميل أساسي في الإنسان يحرك ويتحكم بالميول الاخرى ؟ الميول متعددة هل يمكن توحيدها؟ 

تتعدد الإجابات : – الدفاع عن النفس. – طلب الكمال والخلود والحياة الأبدية. – حب الذات. – طلب السعادة. – طلب اللذة. – اللذة الجنسية. – الحفاظ على إندفاع الحياة. – الحفاظ على إندفاع الحياة. – تأكيد الذات. الحاجة إلى الأمن الذاتي. و يتم طرح التمييز الجوهري بين الإنسان والحيوان، اي كون الأول إجتماعي. وهذا ما يجعل كل ميل يرتبط بالمجتمع ومتطلباته. يتم الحديث عن فرويد بصدد تمويه الميول إجتماعياً . وذلك نتيجة لصد الرغبات من قبل المجتمع.

وبصدد تصنيف الميول يتم عرض بعض القدماء الذين إنطلقوا من ثنائية النفس،-الجسد، ليقسموا الميول إلى قسمين: عضوية  وغير عضوية.  بعض المحدثين الذين ميزوا بين الميول الفردية والميول الجماعية. وتم عرض رأي اودييه الذي قسم الميول إلى وظائف و قيم و مصالح إجتماعية التي قادت إلى تصنيف ثلاثي أي ميول غيرية ومثالية وانانية.

خلاصة:

يمكن ملاحظة أن الطريقة المعتمدة التي تمت مقاربة الدرس على اساسها فتوصيل المضامين يترافق مع تحقيق بعض الكفايات التي تتعلق بالمفهمة والحجاج والأشكلة. فالمضمون المطروح في الدرس يجب ان يرتبط  بفاعلية المتعلم التي تجعله جزء من ذات المتعلم ومشاكله وتوجهاته ومقارباته. فاي كفاية يتم تحقيقها وفق هذه الأوالية تنتقل مع المتعلم ليقوم بإستعمالها في مواقفه الحياتية المختلفة، وينتقل بعضها ليصبح مستعرضاً يمتد لمعالجة المواد الأخرى.

 

           

 


[1] http://www.scribd.com/doc/507004/-

[2] http://www.drmosad.com/index83.htm

[3]  www.wpvschool.com/forums/showthread.php?p=5528

 

[4] http://www.hissabe.com/Articles/index.php?cat=1&index=13

[5] http://www.falsafa.info/all-courses.php

[6] http://www.philomartil.com/print.php?type=N&item_id=18

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: